في ضربة أمنية موجعة.. إحباط عملية تهريب دولية ضخمة وحجز 370 ألف حبة إكستازي و12 كلغ كوكايين بميناء حلق الوادي

تونس – في إنجاز أمني نوعي، تمكنت السلطات التونسية من إحباط واحدة من أكبر عمليات تهريب المخدرات الدولية عبر ميناء حلق الوادي، مما أسفر عن حجز كميات ضخمة من أقراص الإكستازي والكوكايين، وتفكيك شبكة إجرامية واسعة تمتد من أوروبا إلى تونس.
وجاء الإعلان عن العملية في بيان صادر عن وزارة الداخلية يوم السبت، مؤكداً نجاح الفرقة المركزية لمكافحة المخدرات بإدارة الشؤون العدلية للحرس الوطني ببن عروس، وبالتنسيق المحكم مع الإدارة العامة للديوانة، في إفشال هذه المحاولة.
تفاصيل العملية والحجز
وفقاً للبيان الرسمي، أسفرت العملية عن حجز كميات غير مسبوقة من المواد المخدرة، شملت:
-
370 ألف قرص من مخدر “الإكستازي”.
-
12 كيلوغراماً من مخدر “الكوكايين”.
وقد تم إخفاء هذه الكمية الهائلة بإحكام شديد داخل سيارة قادمة من إحدى الدول الأوروبية على متن إحدى رحلات الشركة التونسية للملاحة. ويشير حجم الشحنة وطريقة إخفائها إلى درجة عالية من التنظيم والاحترافية لدى الشبكة الإجرامية.
الفيديو:
تفكيك الشبكة وتوقيفات واسعة
لم تقتصر العملية على حجز المخدرات فحسب، بل امتدت لتشمل تفكيك أركان الشبكة الضالعة في التهريب. وقد أدت التحقيقات والمداهمات التي تمت تحت إشراف مباشر من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس 1، إلى:
-
إيقاف 14 عنصراً مشتبهاً بهم.
-
إدراج 15 شخصاً آخرين ضمن قوائم التفتيش.
-
حجز مبلغ مالي ضخم يناهز 550 ألف دينار تونسي، يُعتقد أنها من عائدات الاتجار بالمخدرات.
-
حجز 13 سيارة ودراجة نارية كانت تُستخدم في أنشطة الشبكة الإجرامية.
وبعد استشارة النيابة العمومية، تعهد قاضي التحقيق بالملف وأصدر بطاقات إيداع بالسجن ضد جميع الموقوفين على ذمة التحقيق، في انتظار الكشف عن باقي المتورطين.
دلالات العملية
تؤكد هذه العملية النوعية يقظة الأجهزة الأمنية والديوانية في تونس وقدرتها على التصدي للشبكات الإجرامية المنظمة التي تسعى لاستغلال المنافذ البحرية لتحويل تونس إلى سوق استهلاكية أو نقطة عبور للمخدرات. كما تعكس أهمية التنسيق بين مختلف الوحدات الأمنية كعامل حاسم في نجاح مثل هذه العمليات المعقدة.
وأكدت وزارة الداخلية أن هذه الجهود تندرج في إطار الاستراتيجية الوطنية لمكافحة ظاهرة مسك واستهلاك وترويج المخدرات بجميع أنواعها، وتعقب العناصر النشطة في هذا المجال لحماية المجتمع التونسي من هذه الآفة الخطيرة.