أخبار تونساخبار

علي بابا والـ40 حرامي..لصوص الآثار و كنوز تونس هم : دبلوماسيين وبرجوازية …..

تونس – في نقاش تلفزيوني حاد، فجّر إعلاميون ومحللون قنبلة من العيار الثقيل، كاشفين عن وضع “كارثي” و”مؤامرة منظمة” تهدد التراث الوطني التونسي، وعلى رأسه متحف باردو الشهير ومخازنه الأثرية في قرطاج. ووصلت الاتهامات إلى حد الحديث عن تصفية حسابات سياسية داخل أروقة وزارة الثقافة، وسط مطالبات ملحّة بتدخل السلطات القضائية والرقابية لوقف النزيف الذي يطال ذاكرة الأمة.

من باردو إلى قرطاج: كنوز منسية ومخازن موبوءة

بدأ النقاش بتسليط الضوء على الحالة المزرية لمتحف باردو، والتي وُصفت بأنها “كارثية”، لكن سرعان ما اتضح أن الكارثة أعمق وأشمل. فقد كشف الحوار أن مخازن الآثار التابعة للمتحف في كل من باردو وقرطاج تعيش وضعًا مأساويًا، ما يطرح تساؤلات جدية حول دور الإدارة العامة للتراث، التي بدت غائبة تمامًا عن المشهد.

الفيديو:

علي-بابا-والـ40-حرامي.لصوص-كنوز-تونس-دبلوماسيين-وبرجوازية-.مغارة-تونس-سائبة-الرقابة-نائمة

 

وأكد المشاركون أن ما يحدث ليس مجرد إهمال، بل هو “صدمة وخراب ومؤامرة”، مشيرين إلى وجود “تعتيم ممنهج” يهدف إلى إخفاء حقيقة ما تتعرض له هذه الكنوز الوطنية. وقال أحد المحللين: “لقد فتحنا هذا الملف منذ حلقات، فماذا فعلت السلطة؟ الآثار الموجودة ليست مجرد قطع، إنها تُنهب وتُسرق وتُباع”. وشدد على ضرورة “فتح الملف فورًا ليتحمل كل طرف مسؤوليته”، داعيًا إلى إجراء جرد شامل وتقييم دقيق لما تبقى من آثار في هذه المخازن.

تصفية حسابات سياسية في القيروان

ولم تقتصر الأزمة على الإهمال المادي، بل امتدت لتكشف عن وجه سياسي قبيح. فقد أثيرت قضية إعفاء مديرة أحد المتاحف في جهة القيروان، والتي وُصفت بأنها “معروفة بكفاءتها واقتدارها”. ووفقًا لأحد المتحدثين، لم يكن قرار الإعفاء مهنيًا، بل جاء عقابًا لها على “إشارتها لبعض الملفات التي لم تعجب المسؤولين ولم تكن على مقاسهم”.

وذهب النقاش إلى أبعد من ذلك، حيث تم التأكيد على أن “للإعفاء خلفية سياسية”، في ظل صراعات ومراكز قوى داخل الدولة تسعى لتصفية الخصوم. وأضاف أحد المحللين بحدة: “هناك محاولة لتصفية أقارب بعض الناس، لأن قريبته تشتغل في القيروان، يجب أن نصفيها. هذا هو ما يحدث الآن، إنها تصفية حسابات سياسية ضد كل من هو قريب من مسار 25 جويلية”.

وزارة الثقافة تحت المجهر

ووُجهت انتقادات لاذعة لأداء وزارة الثقافة، حيث قورنت بوزارات أخرى تعاني من ضعف الأداء مثل الفلاحة والصناعة. وقال أحد الضيوف: “مع كامل الاحترام للسيدة الوزيرة، تحتاج الوزارة إلى كفاءة أرفع. وزارة الثقافة ليست مجرد موسيقى وضرب على الدف، بل هي تشمل التراث والآثار والكتاب والفكر”. وأضاف أن هذا المنصب الحساس كان في السابق يُسند لكفاءات جامعية مقتدرة في مجال اختصاصها.

هذا الإهمال، بحسب المشاركين، لا يدمر التاريخ فحسب، بل يقوض أيضًا جهود تنمية السياحة الثقافية، حيث تحولت بعض المواقع الأثرية، مثل حنايا زغوان وأوتيك وباجة، إلى “مراعٍ للغنم”، في مشهد يعكس حجم الاستهتار بمكنونات الهوية الوطنية.

تحذير من انتهاك حقوق العمال

وفي سياق متصل، حذر أحد الضيوف من ممارسات “خطيرة” في عملية إدماج عمال المناولة، واصفًا أي ظلم يطالهم بأنه “جريمة لن تمر مرور الكرام”. وأكد أن القانون واضح في ضرورة إدماجهم وفقًا للأنظمة الأساسية الخاصة بهم، محذرًا من أي “إدماج صوري شكلي” لا يحترم مؤهلاتهم العلمية. وهدد باللجوء إلى القضاء الإداري لمقاضاة أي مسؤول يخالف القانون، مشددًا على أن “قهر العمال وظلمهم لن يمر”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى