أخبار تونساخبار

زلزاال في تونس بسبب مايحدث داخل مقبـ ـرة في صفاقس..اقتلاع أسنان الموتى وأعضـ ـاء بشرية تأكلها الكلاب

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي في تونس بمقطع فيديو مؤثر للمواطن هشام، يسلط فيه الضوء على انتهاكات مقلقة تحدث في مقبرة “واد الرمل” بطريق المطار في ولاية صفاقس. الفيديو كشف عن ممارسات تمس بحرمة الأموات وتشكل خطرًا بيئيًا وصحيًا على سكان المنطقة. وفي إطار متابعة القضية، قامت منصة “بلا قناع” بزيارة ميدانية للتحقق من هذه الادعاءات وفهم أبعادها الكاملة.

نفايات طبية تُدفن عشوائيًا: خطر صحي يهدد السكان
وفقًا لشهادات متعددة من سكان المنطقة، تحولت المقبرة خلال العامين الماضيين إلى وجهة لدفن نفايات طبية بيولوجية، وتحديدًا مخلفات عمليات الولادة التي يتم جلبها من إحدى المؤسسات الصحية الخاصة. المشكلة لا تكمن في الدفن بحد ذاته، بل في الطريقة العشوائية التي تتم بها العملية، دون مراعاة للمعايير الصحية والبيئية اللازمة.

الفيديو:

زلزاال في تونس بسبب مايحدث داخل مقبـ ـرة في صفاقس..اقتلاع أسنان الموتى وأعضـ ـاء بشرية تأكلها الكلاب

يقول هشام في شهادته: “يتم دفن مخلفات الولادات هنا، وتُترك عرضة للحيوانات الضالة التي تقوم بنبشها، مما يفاقم من المخاطر الصحية وينشر روائح كريهة لا تطاق”. وأكدت إحدى السيدات القاطنات بجوار المقبرة هذه الشهادة قائلة: “الحكاية صحيحة ومستمرة. الرائحة لا تحتمل، وقد تفاقم الوضع، بحسب الشهادات، إلى درجة ظهور تسربات وسوائل مثيرة للقلق من تحت أسوار المقبرة”.

هذه الممارسات غير المسؤولة لا تهدد البيئة فحسب، بل تعرض صحة الأطفال والسكان، خاصة كبار السن، لأمراض خطيرة، وهو ما دفع الأهالي إلى إطلاق نداء استغاثة عاجل.

انتهاك حرمة الأموات: نبش القبور بهدف السرقة
لم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، بل وصلت إلى أبعاد أكثر خطورة تمس بكرامة الموتى. حيث كشف هشام عن قيام مجهولين بنبش القبور بشكل متكرر بهدف سرقة أي مقتنيات ثمينة قد تكون مع الموتى، مثل الأسنان الذهبية.

وأضاف بنبرة غاضبة: “منذ عامين، يأتي أشخاص ويحفرون القبور. لقد فقد الميت حرمته هنا. يتم نبش القبر ثم إعادة تغطيته بالتراب بشكل مهين”. هذا الفعل، الذي يُجرّمه القانون والأعراف، يمثل اعتداءً صارخًا على قدسية المقابر ويزيد من ألم أهالي المتوفين.

نداء إلى السلطات: “نريد العيش بكرامة”
عبر هشام عن شعور عميق بالإهمال الذي تعاني منه منطقته، موجهًا نداءً مباشرًا إلى رئيس الجمهورية والسلطات المعنية، قال فيه: “يا سيادة الرئيس، نحن الشباب الذين منحناك أصواتنا ونؤمن بك. نطلب منك أن تلتفت إلى المناطق المهمشة. نحن لا نطلب سوى أبسط حقوقنا في بيئة نظيفة وآمنة”.

وأضاف متألمًا: “يؤلمني أن أرى سيدة مسنة تبحث في القمامة لتطعم أطفالها. لقد زرت العديد من البلدان، وسمعت عن الحقوق والحريات، لكننا هنا نطالب بأبسطها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى