رئيس الجمهورية يصدر أوامر رئاسية عاجلة لرئيسة و يفاجئ الجميع: قرارات عاجلة تمسّ كل التونسيين.

تونس – قصر قرطاج : استقبل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، صباح أمس الجمعة 25 أوت بقصر قرطاج، السيدة سارة الزعفراني الزنزري، رئيسة الحكومة. وتناول اللقاء متابعة نتائج المشاركة التونسية في ندوة طوكيو الدولية للتنمية (تيكاد 9)، بالإضافة إلى عدد من الملفات الداخلية المتعلقة بسير المرافق العمومية وضرورة دفع عجلة الاقتصاد الوطني.
متابعة لنتائج “تيكاد” وتنويع الشراكات
في مستهل الاجتماع، استعرضت رئيسة الحكومة نتائج مشاركتها في أعمال الدورة التاسعة لندوة طوكيو الدولية حول التنمية “تيكاد 9” التي انعقدت في اليابان، والتي تأتي متابعة للدورة الثامنة التي احتضنتها تونس بنجاح في عام 2022.
وفي هذا السياق، تم التطرق إلى جملة من المشاريع المتعلقة بالاستثمارات الأجنبية، خاصة في مجالات حيوية كالبنية التحتية والطاقات المتجددة. ومن جانبه، أكد رئيس الدولة على الأهمية الاستراتيجية لتنويع الشراكات الدولية، مشدداً على أن هذه الشراكات يجب أن تتماشى مع الاختيارات الوطنية للشعب التونسي والأولويات التي يحددها بنفسه.
إصلاحات داخلية وفتح الطريق أمام التنمية
انتقل اللقاء بعد ذلك لمناقشة الشأن الداخلي، حيث تم تناول سير العمل في عدد من المرافق العمومية. وجدد رئيس الجمهورية تأكيده على أن القضايا المطروحة ليست قطاعية، بل هي شأن وطني يمس كافة القطاعات في سائر جهات البلاد.
ودعا الرئيس سعيّد إلى ضرورة إزالة كل العقبات التي تعترض إنعاش الاقتصاد، وشدد على أهمية “فتح الطريق واسعة أمام من عانوا الظلم والحرمان بنصوص جديدة تقطع مع الماضي”. وأضاف قائلاً: “فهؤلاء عانوا وحرموا وظلموا، ومن حقهم المشروع أن يعيشوا حياة كريمة، وكلّهم استعداد للبذل غير المحدود والمساهمة في البناء المنشود”.
محاسبة عادلة وسياسات مبتكرة
واختتم رئيس الدولة حديثه بالتأكيد على أن تونس اليوم في حاجة إلى كل “أحرارها وحرائرها”، وإلى تبني نصوص وسياسات مبتكرة تستمد شرعيتها من تطلعات الشعب وانتظاراته. كما جدد دعوته إلى تفعيل مبدأ المحاسبة العادلة لاسترداد الأموال المنهوبة، مختتماً بالقول: “فالحق حقّ لن يسقط بالتقادم، والباطل سيبقى باطلاً حتّى إذا كان غلافه شرعية صورية مهترئة مرفوضة منبوذة”.