حكم قضائي عاجل في حق هؤلاء بقضية “الغرفة السوداء” بوزارة الداخلية

أصدر القضاء التونسي حكمه النهائي في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل خلال السنوات الأخيرة، والمعروفة إعلامياً بملف “الغرفة السوداء” بوزارة الداخلية، ليغلق بذلك ملفاً شائكاً شغل الرأي العام والساحة السياسية طويلاً.
وفي تطور قضائي بارز، أقرت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس الأحكام الابتدائية الصادرة سابقاً، مؤكدة إدانة المتهمين في القضية بعقوبات سجنية مشددة.
تأييد الحكم الابتدائي: 8 سنوات سجناً للجميع
أفادت مصادر قضائية مطلعة، وفقاً لما نقلته وكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأن الدائرة الجنائية في محكمة الاستئناف بتونس قد أقرت الحكم الابتدائي القاضي بالسجن لمدة ثماني سنوات مع النفاذ.
وشمل الحكم جميع المتهمين المدرجين في لائحة الاتهام، ومن بينهم قيادات أمنية سابقة بوزارة الداخلية، مما يعكس حزم القضاء في التعامل مع الملفات التي تمس أمن الدولة وسرية وثائقها.
الفيديو:
حيثيات القضية: وثائق سرية ومكاتب مغلقة
تعود أطوار هذه القضية إلى تحقيقات موسعة باشرها قاضي التحقيق الأول بالمحكمة الابتدائية بأريانة. وقد انطلق المسار القضائي بعد الكشف عن وجود كميات هامة من الوثائق والمستندات الحساسة التي تم حجزها سابقاً.
ووفقاً للمعطيات المثبتة في الملف، فإن هذه الوثائق كانت مخبأة بعناية داخل أحد المكاتب المغلقة بمقر وزارة الداخلية، وهو ما أطلق عليه لاحقاً اسم “الغرفة السوداء”. وقد أثار اكتشاف هذه الوثائق تساؤلات قانونية وأمنية حول أسباب إخفائها وعدم إدراجها ضمن المسارات الإدارية والقانونية الرسمية للوزارة.