أخبار تونساخبار

بالفيديو: قاسم عفية يفجر قنبلة من العيار الثقيل.. حقائق صادمة

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة منصة “فيسبوك”، بشكل واسع مقاطع فيديو مثيرة للجدل مقتطعة من لقاء إذاعي، ظهر فيها النقابي البارز وعضو المكتب التنفيذي السابق للاتحاد العام التونسي للشغل، قاسم عفية. وقد أثارت تصريحات “عفية” خلال استضافته عبر إذاعة “جوهرة أف أم” زلزالاً داخل الأوساط النقابية، نظرًا لخطورة الملفات المسكوت عنها التي قام بفتحها وكشف كواليسها للرأي العام.

أرقام مفزعة: عجز بـ 30 مليار وقروض لخلاص الأجور

في تشخيصه للوضع المالي للمنظمة الشغيلة، أكد قاسم عفية أن الاتحاد يعيش “ضائقة مالية غير مسبوقة”، كاشفاً عن معطيات رقمية صادمة أقر بها المكتب التنفيذي الحالي، ومن أبرزها:

  • تسجيل عجز مالي يناهز 30 مليار (من المليمات)، وهو رقم يعكس حجم التدهور في التصرف المالي.

  • اللجوء إلى الاقتراض البنكي لتأمين صرف أجور الموظفين والعملة التابعين للاتحاد لمدة ثلاثة أشهر، في سابقة تاريخية.

  • قطع التيار الكهربائي عن بعض مقرات الاتحادات الجهوية بسبب العجز عن سداد الفواتير.

  • تراجع المداخيل بشكل حاد بعد خروج شركة التأمين (AMI) من تحت عباءة نفوذ الاتحاد وسيطرة البنك الوطني الفلاحي (BNA) عليها.

الفيديو:

“تدليس” المؤتمرات وتصفية الخصوم

لم يكتفِ القيادي السابق بالحديث عن المال، بل طعن في الديمقراطية الداخلية للمنظمة، مشيراً إلى ما وصفه بـ “تدليس المؤتمرات”. وأوضح أن النتائج تكون محسومة مسبقاً عبر قائمات جاهزة، مؤكداً أن أي صوت معارض يتم إسكاته عبر آليات عقابية.

وقال عفية في تصريحه: “إذا لم تنجح عملية الإقصاء عبر الصندوق، يتم تلفيق قضية للمعارض وإحالته على لجنة النظام لتجميده وتجريده من مهامه النقابية”، داعياً إلى ضرورة تشكيل لجنة مشتركة لإنقاذ المنظمة مما أسماه “الفساد المستشري منذ سنة 2012”.

امتيازات “فوق الطاولة”: حياة البذخ النقابي

وفي سياق حديثه عن التفاوت بين وضع المنظمة ووضع مسؤوليها، استعرض عفية حجم الامتيازات القانونية التي يتمتع بها أعضاء المكتب التنفيذي، والتي وصفها بأنها “فوق الطاولة”، وتشمل:

  1. منح وقود: لا تقل عن 500 دينار شهرياً (وفقاً لما كان معمولاً به في فترته).

  2. سيارات وظيفية: شاملة كافة المصاريف من تأمين وصيانة ومعاليم جولان.

  3. منح متنوعة: تشمل منح المسؤولية، ومنح التنقل، وتغطية مصاريف الهاتف.
    وقدر عفية أن مجموع هذه الامتيازات يتجاوز الـ 1500 دينار شهرياً، بخلاف الأجر الأصلي للمسؤول النقابي.

الفيديو:

الفضيحة الكبرى: رشاوى “تحت الطاولة” لبيع العمال

أخطر ما جاء في شهادة قاسم عفية هو حديثه عن الفساد “تحت الطاولة”، حيث كشف عن ممارسات خطيرة تورط فيها بعض المسؤولين النقابيين (خارج فترته بالمكتب التنفيذي) تتمثل في التواطؤ مع أرباب العمل (الأعراف) ضد مصلحة العمال.

وسرد تفاصيل عملية “بيع الذمم”، حيث يتم الاتفاق سراً بين النقابي ورب العمل على طرد عدد معين من العمال مقابل رشاوي مالية تُحسب “على الرأس”. وأضاف بلهجة حادة: “يتفق المسؤول النقابي مع العرف، يقبض الثمن، ثم يخرج ليمثل دوراً بطولياً أمام العمال مدعياً أنه ناضل لتقليص عدد المطرودين، بينما الصفقة قد تمت وانتهى الأمر”.

وتضع هذه الشهادة القادمة من “أهل الدار” القيادة الحالية للاتحاد في موقف لا تحسد عليه، وسط مطالبات شعبية ونقابية بفتح تحقيقات جدية في هذه الاتهامات التي تمس مصداقية أعرق منظمة وطنية في تونس.

الفيديو:

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى