أخبار تونساخبار

يسرى فراوس تهاجم قيس سعيد: “سياسات تهميش وملاحقات تفوق زمن بن علي”

تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديداً “فيسبوك”، مقطع فيديو مقتطفاً من قناة “فرانس 24″، تظهر فيه يسرى فراوس، مسؤولة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، وهي تشن هجوماً لاذعاً على رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيد، منتقدة مقاربته لملف حقوق المرأة والحريات العامة في البلاد.

وقدمت فراوس خلال مداخلتها قراءة قاتمة للوضع الحقوقي، معتبرة أن السياسات الحالية تعمل على تغيير تركيبة الدولة والمجتمع التونسي بطريقة تهدد المكتسبات التاريخية للنساء.

الفيديو:

“نساء بلا ملكية”: واقع اقتصادي صعب

استندت فراوس في نقدها إلى معطيات إحصائية، مشيرة إلى أن 6% فقطمن النساء في تونس يمتلكن الأراضي، رغم كونهن القوة العاملة الرئيسية في القطاع الفلاحي.

واعتبرت المتحدثة أن الدولة تتعامل مع النساء، وخاصة في الأرياف، بمنطق “عدم الجدارة بالمواطنة الكاملة”، حيث يُنظر إليهن كـ”مشتغلات في الحقول” لا مالكات لها. كما تطرقت إلى الظروف المأساوية التي تعيشها العاملات الفلاحيات، مشيرة إلى ظاهرة “شاحنات الموت” التي تنقلهن في ظروف غير آمنة، وغياب الحماية الاقتصادية والاجتماعية لهن.

انتقاد المقاربة الرئاسية في “عيد المرأة”

وفي سياق حديثها عن رئيس الجمهورية، انتقدت فراوس بشدة الطريقة التي يحيي بها قيس سعيد الأعياد الوطنية للمرأة. ووصفت زياراته الميدانية بأنها تفتقر للحلول الجذرية، حيث تقتصر على تقديم بعض التمويلات أو “المواشي”.

وركزت فراوس على دلالة المشهد في تلك الزيارات، قائلة إن الرئيس “يخطب واقفاً بينما النساء جالسات ومنهمكات في العمل”، معتبرة أن هذه الصورة تكرس الفوقية ولا تعكس تمكيناً حقيقياً للمرأة الكادحة التي تكافح لتأمين لقمة العيش.

ملف الحريات: مقارنة مع زمن بن علي

ذهبت مسؤولة الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان إلى أبعد من ذلك في هجومها، حيث عقدت مقارنة بين الوضع الحالي وفترة حكم الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، معتبرة أن عدد النساء القابعات في السجون اليوم لأسباب تتعلق بحرية التعبير يفوق ما كان عليه الحال سابقاً.

واستشهدت فراوس بقضايا راهنة، مثل قضية المحامية سنية الدهمانيالملاحقة قضائياً، والناشطة بشرى بلحاج حميدة التي وصفت وضعها بـ”التهجير القسري”، بالإضافة إلى التضييق على الناشطات النسويات. ورأت أن هذه الممارسات تهدف إلى إعادة المجتمع التونسي إلى “مربع الخوف” رغم الشعارات المرفوعة.

مخاوف من توظيف الدستور ضد حقوق النساء

ختمت فراوس مداخلتها بالتحذير من الفصل الخامس في دستور 2022، المتعلق بمقاصد الإسلام وحفظ النفس والعرض.

وأبدت تخوفها من أن يتم استغلال هذا الفصل في ظل نظام قضائي ومؤسساتي قد تطغى عليه النزعة المحافظة، لحرمان النساء من حقوقهن الجسدية، وأبرزها حق الإجهاض. وأشارت إلى أن هذا التوجه يفتح الباب أمام توظيف الدين لضرب الحقوق والحريات الفردية التي ناضلت التونسيات عقوداً من أجلها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى